الشيخ محمد أمين زين الدين

326

كلمة التقوى

على كل حال ، والحي منه طاهر على كل حال إذا كان مسلما ونجس على كل حال إذا كان كافرا ، والميت منه نجس على كل حال ، وإذا غسل المسلم بعد موته طهر بالغسل لا بالتذكية ، فلا أثر للتذكية فيه حتى يشمله دليلها لو فرض وجود الشك فيه . [ المسألة 155 : ] إذا شك في حيوان محرم الأكل هل هو مما يقبل وقوع التذكية عليه أو هو مما لا يقبلها وكان الحيوان مما له نفس سائلة ، فالظاهر أن الحيوان المشكوك فيه إذا كان من ذوات الجلود التي يعتد بها الناس وينتفعون بها في شؤونهم وأعمالهم فهو قابل لوقوع التذكية عليه ، سواء كان من السباع وهي التي تفترس الحيوان ، كالأسد والفهد والنمر والذئب وابن آوى من الوحوش ، وكالعقاب والصقر والشاهين من الطير أم كان من المسوخ كالفيل والدب والقرد ونحوها أم كان من الحشرات وهي الدواب الصغيرة التي تسكن باطن الأرض كالضب وابن عرس واليربوع والجرذ . فإذا كان الحيوان من ذوات الجلود المعتد بها أمكنت ذكاته ، فإذا ذكي طهر جلده ولحمه وجاز استعماله في ما تشترط فيه الطهارة ، فيجعل جلده ظرفا للمائعات أو فراشا أو فروا يلبس في غير الصلاة ، والأحوط استحبابا أن لا يستعمل إلا بعد الدبغ . [ المسألة 156 : ] لا فرق بين الطير وغيره من الحيوان في الحكم المتقدم ذكره ، فإذا كان الطير غير المأكول من ذوات الجلود التي ينتفع بها ، فهو مما يقبل التذكية وتجري عليه أحكامها ، فإذا ذكي طهر لحمه وجلده وجاز الانتفاع به . [ المسألة 157 : ] والنتائج الحاصلة مما تقدم بيانه : أن كل حيوان يحل أكله فهو مما يقبل التذكية ، من أي الأصناف أو الأنواع أو الأجناس كان . وكل حيوان يحرم أكله من غير جنس العين ويكون ذا نفس سائلة وذا